من نحن

لكل حلوى حكاية، لكن حكاية سويت كراميل بدأت من حنين إلى قطعة جوزية لم يكن من السهل العثور عليها.

كنت منذ الصغر أحب الجوزية، حتى جاء يوم اختفت فيه من الأسواق. بحثت عنها في كل مكان، لكنني لم أجدها. وفي أحد الأيام أخبرت أمي بأنني أشتهيها، ولم أكن أتذكر اسمها، فاكتفيت بوصفها: بسكويتتان تتوسطهما حشوة من الكراميل.

كانت أمي حينها تمر بظروف صعبة بعد حادث أخي، وبين تعبها وهمّها قالت لي: «أنا أعرف كيف أصنعها».

وفي اليوم التالي صنعتها لي، وكانت لذيذة جدًا. لكن تلك القطعة لم تكن مجرد حلوى؛ كانت الشرارة الأولى لحكاية لم نكن نعرف إلى أين ستأخذنا.


من قطعة جوزية... إلى بداية سويت كراميل

رأيت أنا وأخي الأكبر ما تمر به أمي، ففكرنا أن يكون صنع الجوزية والعمل بها وسيلة تشغلها، وتساعدها على الخروج من الهم واستعادة شغفها.

بدأت أمي بصنعها، وبدأت أنا ببيعها. ومع كل دفعة كنا نجرّب ونعدّل ونطوّر؛ نمزج أفكارًا من البسكويت والكيك والبيتي فور، حتى وصلنا إلى عجينتنا الخاصة التي أصبحت اليوم جزءًا من جوزيتنا.

ومع الوقت، لم يعد العمل مجرد محاولة لمساعدة أمي، بل بدأ يكبر مع إعجاب الناس وتجاربهم. كانت كل رسالة تصل من عميل تمنحها فرحة جديدة، وكل ملاحظة تفتح أمامنا فكرة للتطوير. وحتى اليوم، ما زالت أمي تحرص على أن تصلها رسائل العملاء بنفسها، لأنها أصبحت جزءًا من الحكاية.


من البيت... إلى الناس

بدأت سويت كراميل بخطوات صغيرة؛ من بيعها للأقارب، ثم داخل المدارس، ومنها إلى المحلات والأسر المنتجة، حتى أخذتنا الجوزية إلى المعارض والفعاليات والمهرجانات.

كانت البداية في مهرجان الكليجا 15 مع بنك التنمية، ثم معرض القهوة «مزيج»، وشتاء عسيب، ومهرجان الكليجا 16، وموسم التمور بالربوة 25، وإيفنت برواز، وعالم التمور بالرياض، ومهرجان الكليجا 17، ثم موسم التمور بالربوة 26.

كل محطة كانت تجربة جديدة، وكل عميل كان جزءًا من الرحلة.

فوجود عملائنا، وعودتهم للجوزية، ورسائلهم وتجاربهم معنا، كان وما زال أكبر دعم لنا في كل مرحلة.

أنتم جزء من كل خطوة وصلنا إليها.


وحين بحثنا عن أصل الجوزية...

مع تطور سويت كراميل، أردنا ألا نصنع جوزية لذيذة فحسب؛ بل أردنا أن نعرف أصلها ونمنحها هوية تعبّر عنها.

بدأنا البحث، وارتبطت حكايتنا بمناطق من الشيشان وروسيا، وبالرحلة التي انتقلت خلالها الجوزية مع العقيلات من القصيم إلى العراق، ثم تركيا، فجورجيا، وصولًا إلى موسكو.

ومن هذه الحكاية استلهمنا هويتنا الجديدة. أخذنا من الحضارات الروسية القديمة بعض الزخارف والألوان، واستلهمنا الخط الديواني من الخط الذي ارتبط بالعقيلات في أختامهم ومراسلاتهم.

اخترنا الزيتي الغامق والذهبي ليعبّرا عن الرقي، واستوحينا رمز العلامة من الجوزية نفسها؛ من خطوطها الأربعة وشكلها البيضاوي.

أما اسم سويت كراميل، فكتبناه بالخط الديواني ليجتمع مع الشعار الأيقوني في هوية واحدة تعكس أصل المنتج وحكايته.

ولأن مذاق الجوزية يجعل القطعة الأولى لا تبدو كافية، جاء شعارنا التسويقي:

«تشبع وتبغى»

فهي جوزية تأكل منها حتى تشبع... ثم تجد نفسك ترغب في المزيد.


من 2018... والجوزية في قلبنا

نصنع الجوزية منذ عام 2018.

في البداية كانت لدينا هوية تحمل اسم سويت كراميل وترمز إلى حرف أمي، لكنها لم تكن تعبّر عن الجوزية بالشكل الذي نريده. ومع الوقت، قررنا تطوير هويتنا لتكون الجوزية نفسها في قلب الصورة، وألا نبتعد عن المنتج الذي بدأت منه الحكاية.

وهكذا أصبحت هويتنا امتدادًا للجوزية وتاريخها، وما زالت أفكار التطوير مستمرة، والقادم بإذن الله يحمل المزيد.


من المواد الخام... حتى تصل إليك

كل قطعة جوزية تمر برحلة نعتني بتفاصيلها من البداية.

نبدأ بالطحين والزيت والزبدة والسكر، ثم نعجن العجينة، ونقطعها، ونخبزها، ونتركها لتبرد، ثم نحشوها ونغلفها ونفرزها ونعبيها، وأخيرًا نوصلها إليك.

عشر مراحل تفصل بين المواد الخام وقطعة الجوزية التي تصل إلى يديك.

وفي كل مرحلة، نحمل معنا سنوات من التجربة والتطوير، وحكاية بدأت من طفل اشتاق إلى جوزية، وأم صنعتها من أجله، وعائلة قررت أن تحول تلك اللحظة الصغيرة إلى شيء أكبر.


الجوزية ما زالت أصل حكايتنا

كبرت سويت كراميل، وتطورت هويتها، واتسعت رحلتها، لكن أصل الحكاية لم يتغير.

ما زلنا نجرّب ونطوّر، وما زالت الجوزية في قلب كل ما نقدمه.

واليوم، عندما تصل جوزية سويت كراميل إليك، فأنت لا تتذوق حلوى فحسب...



بل تصبح جزءًا من حكاية بدأت من البيت، وكبرت مع كل من أحب الجوزية مثلنا.

شكرًا لقراءتك اللطيفة، ولأنك أصبحت جزءًا من رحلتنا.